تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند أحد منهم قول أحد على قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وكلهم قال: "إن صح الحديث فهو مذهبي" أو نحوها.

- والتعصب المذهبي مذموم لم يعرف عن القرون الثلاثة الأولى، ونعني به: أن يتمسك بالمذهب بعد وضوح السنة في خلافه, وأما التعلم من كتب المذاهب مع الالتزام بأصل الاتباع, فعليه جرى عمل الأئمة والعلماء فالمذهب جائز وليس بلازم وجوازه مشروط بعدم التعصب.

- والسنة وحي من عند الله, قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ [النساء: من الآية113].

ولذا لا يجوز الاستغناء عنها بزعم الاكتفاء بالقرآن، بل من علم القرآن وجد فيه السنة: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: من الآية7]، وهي تبين القرآن: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: من الآية44].

ويستحيل تعارض القرآن مع السنة الصحيحة كما لا تتعارض السنة مع السنة بغير إمكان الجمع بتخصيص أو تقييد أو نسخ أو غير ذلك.

والكتاب والسنة بمنزلة واحدة من جهة التشريع، وإن كان القرآن يقدم تشريفاً وتعظيماً وفضلاً, فهو كلام الله.

وتفسير القرآن: بالقرآن, ثم بالسنة, ثم بأقوال الصحابة - رضي الله عنهم - , ثم بأقوال التابعين, ثم بعد ذلك بما تحتمله اللغة العربية مع رد التأويلات الكلامية, وبهذا يتحقق فهم الكتاب والسنة بفهم أعلم الناس بالكتاب والسنة (السلف الصالح).

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٥٤