- ومصادر أدلة الأحكام: الكتاب والسنة والإجماع والقياس, وهذه متفق عليها عند أهل السنة, وما سوى ذلك فمحل اجتهاد بينهم, مثل: قول الصحابي, والمصالح المرسلة, والاستصحاب وغيرها.
والبدع كلها مذمومة يجب حربها, إذ هي سبب تفرق الأمة: "وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة" (1).
وسواء كانت هذه البدع في العقيدة, كبدع الجهمية، والمعتزلة, والخوارج, والشيعة, والمرجئة, والجبرية, والقدرية, أو في العبادات: كالأذكار المبتدعة, والصلوات المبتدعة, أو في المعاملات: كتأسيس القواعد المخالفة للسنة: "ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل" (2).
وسواء كانت بدعة حقيقية: وهي ما ليس له أصل في الدين, أو إضافية: وهي ما له أصل في الدين, والبدع كلها مذمومة الحقيقية منها والإضافية, فكل ذلك داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" (3)، وإن كان بعضه أشد خطراً من بعض.
وما كان من خلاف بين أهل العلم في هذا الباب فكسائر مسائل الخلاف يجب رد النزاع إلى الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة.
(1) رواه مسلم (867/ 6/219) الجمعة.
(2) رواه البخاري (2168/ 4/440) البيوع.
(3) رواه البخاري (2697/ 5/355) الصلح، ومسلم (8/ 17)، وأبو داود (4606/ 3/118) السنة، وابن ماجه (14/ 1/22) المقدمة، وأحمد (6/ 73، 240، 270)، والطيالسي (1422)، وابن أبي عاصم في السنة (52، 53)، والبيهقي (10/ 119)، وفي الإرواء (88/ 1/89).