4. ومن قدم علياً على عثمان في الفضل لا في الخلافة فهو مخطئ:
ولكن لا يفسق ولا يبدع وهي مسألة يعذر فيها المخالف, وكان من أهل السنة من يقولها قديماً ثم انعقد الإجماع على تقديم عثمان - رضي الله عنه - في الفضل والخلافة معاً لحديث ابن عمر رضي الله عنهما: "كنا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نعدل بأبي بكر أحداً, ثم عمر, ثم عثمان, ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم" (1).
5. يجب الإمساك عما شجر بين الصحابة بعد قتل عثمان من خلاف وقتال:
لأنه زيد فيه ونقص منه وغير عن وجهه، وكثير مما يروى كذب وزور عليهم, وأكثر أهل السنة على أن المجتهد المصيب علي - رضي الله عنه - والمخطئ من خالفه, وكلاهما مجتهد مأجور, والمخطئ مرفوع عنه الإثم معذور في خطئه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "تقتل عماراً الفئة الباغية" (2)، وقوله عن الخوارج: "يقتلها أولى الطائفتين بالحق" (3) وقد قاتلهم علي - رضي الله عنه -.
وسب الصحابة من عظائم الذنوب: سواء علي ومن معه أو طلحة أو الزبير أو معاوية ومن معهم - رضي الله عنهم -، بل هم جميعاً ممن قال الله فيهم: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَاناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر:47].
(1) رواه البخاري (3697/ 7/66) فضائل الصحابة، والترمذي (3707/ 3/519) المناقب.
(2) ترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على الأبواب الفقهية (4/ 146) الملاحم والفتن، والإحسان بترتيب ابن حبان (7036/ 9/105) مناقب الصحابة.
(3) رواه مسلم (1064/ 7/235) الزكاة.