نقل الإجماع عليه ابن حزم، وأقره شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في منهاج السنة، سواء كان خلافه في الأصول أو في الفروع.
11. يثبت حكم الإسلام ظاهراً بالنطق بالشهادتين:
كما في حديث أسامة - رضي الله عنه -: "أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله؟ " (1)، والإجماع نقله ابن رجب في جامع العلوم والحكم, بل قال: معلوم بالضرورة, وكذا بالولادة لأبوين أحدهما مسلم (2)، لحديث: "كل مولود يولد على الفطرة" (3) ومن توقف في الحكم بالإسلام لمن نطق الشهادتين، أو وُلد مسلماً ولم يعلم عنه شرك ولا
(1) قال الإمام البخاري: حدثني عمرو بن محمد، حدثنا هشيم، أخبرنا حُصين، أخبرنا أبو ظبيان قال: سمعت أسامة بن زيد رضي الله عنهما يقول: بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة, فصبَّحنا القوم فهزمناهم, ولحقتُ أنا ورجل من الأنصار رجلاً منهم، فلما غشيناه قال: لا إله إلا الله، فكفَّ عنه الأنصاري, فطعنته برمحي حتى قتلته، فلما قدمنا بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: "يا أسامة أقتلته بعدما قال: لا إله إلا الله؟ "، قلت: كان متعوذاً، فما زال يكررها على حتى تمنيتُ أني لم أكن أسلمتُ قبل ذلك اليوم. رواه البخاري (4269/ 7/590) المغازي, ومسلم (96/ 2/132) الإيمان, وأبو داود (2643/ 2/134) الجهاد.
قال الحافظ: قال ابن التين: في هذا اللوم تعليم وإبلاغ في الموعظة حتى لا يقدم أحد على قتل من تلفظ بالتوحيد.
(2) وكذا إسلام أحد الأبوين والولد دون سن البلوغ، أو أسرُ الصبي أو الصبية دون البلوغ بعيداً عن أبويهم، فيحكم بإسلامهم بإسلام سابيهم من المسلمين، وكذلك اللقيط في بلد أهلها مسلمون.
(3) رواه البخاري (6599/ 11/502) القدر، ومسلم (2658/ 16/317) القدر.