تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله" (1)، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله" (2).

8. والخلاف فيمن ترك الأركان الأربعة متكاسلاً لا جحوداً وهي: الصلاة والصوم والزكاة والحج:

من مسائل الاجتهاد عند أهل السنة لا يبدع المخالف فيها، ولا يُفَسَّق، وليست كمسألة مرتكب الكبيرة, فمن كفَّر مرتكب الكبيرة كالزنا، والسرقة، أو حكم بخلوده في النار -كالخوارج والمعتزلة- فهو مبتدع, وأما من كفر تارك الصلاة -وهى أشهرها- فهو مجتهد مأجور على أية حال, وكذا من لم يكفره كفراً ينقل عن الملة فهو مجتهد, وهذه المسألة مما يسوغ فيها الخلاف عند أهل السنة، وإن كان جمهور فقهائهم يقولون عنه: كفر دون كفر.

أما تاركها جحوداً فكفره معلوم من الدين بالضرورة.

9. ومثله الخلاف في تكفير بعض طوائف أهل البدع مما ليس فيه إجماع عند أهل السنة:

بل هو من مسائل الاجتهاد كالخوارج، ومتأخري القدرية، والمعتزلة والروافض, والجمهور على عدم تكفيرهم بالعموم، بل يكفر من قال ببعض أقوال الكفر.

10. لا يكفر مسلم معين ثبت له حكم الإسلام إلا بعد بلوغ الحجة التي يكفر المخالف لها:

(1) رواه مسلم (22/ 1/291) الإيمان، وأبو داود (2640/ 2/133) الجهاد.

(2) سبق تخريجه.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٤٦