- والإنسان ميسر لما خلق له, ليس مسيراً بمعنى لا إرادة له ولا اختيار, وليس بمخير بمعنى مطلق الاختيار لا سلطان لله على قلبه ومشيئته, بل كلاً من الجبر والاختيار المطلق باطل.
فالجبر طعن في التشريع, ونفي مشيئة الله طعن في التوحيد: "واعملوا، فكل ميسر لما خلق له" (1).
- والأخذ بالأسباب واجب والاعتقاد فيها شرك: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله".
- والعبد فاعل ومنفعل أي: هو يفعل فعله, ويخلق الله فيها ما أراد, فمثلاً العبد مهتد والله هداه, والعبد مصلي وصائم والله أقامه بين يديه ووفقه للصوم طاعة له, وفرعون خرج في طلب موسى عليه السلام وبني إسرائيل, والله أخرجه كما قال: ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ﴾ [الشعراء:57].
(1) رواه البخاري (6596/ 11/499) القدر، ومسلم (2647/ 16/302) القدر، والترمذي (2136/ 2/441) القدر، وابن ماجه (77/ 1/44) المقدمة.