تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإرادة الشرعية والكونية يجتمعان في إيمان المؤمن: فهو مؤمن بتوفيق الله له ومشيئته له الإيمان، وهو يعمل بطاعة الله وما أراد الله منه.

ويفترقان في كفر الكافر: فهو كافر بمشيئة الله ليس قهراً على الله, وهو مخالف لما أراد الله منه (الإرادة الشرعية).

(4) الإيمان بخلق أفعال العباد ولقدرتهم ومشيئتهم خيرها وشرها:

قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ [الصافات:96].وقال: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الرعد: من الآية16].

وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا﴾ [الأنعام: من الآية123].

وقال: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ﴾ [الأنعام: من الآية112]، فهو جعلهم وخلقهم كذلك.

قال: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: من الآية73].

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن, إن شاء أن يقيمه أقامه, وإن شاء أن يزيغه أزاغه" (1)، وقال - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك" (2).

- وللعباد قدرة ومشيئة بها تقع أفعالهم: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [فصلت: من الآية40].

(1) رواه مسلم (2645/ 16/311) القدر، والترمذي (2140/ 2/443) القدر، وابن ماجه (7902/ 3/254) الدعاء.

(2) سبق تخريجه.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٣٦