أي بها تكون الأشياء ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس:82].
وهذه تشمل كل الموجودات, خيرها وشرها, ما أحب الله منها وما أبغضه, ما مدحه وما ذمه, فهو الذي أراد وجود إبليس, وأبي لهب, وفرعون، ووجود الشر, وهو يبغض كل ذلك, كما أنه الذي أراد وجود الملائكة, والأنبياء, والمؤمنين, وكل الخير, وهو يحب ذلك, وخلق كلاً لحكمة يعلمها، وقد يُطلع بعض خلقه على بعضها, كما قال: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ [آل عمران: من الآية140].
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم, ولجاء بقوم يذنبون, فيستغفرون الله فيَغفر لهم" (1).
ب. إرادة شرعية:
أي ما يأمر الله به من الطاعات, وما ينهى عنه من المعاصي: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ [البقرة: من الآية185].
﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: من الآية27].
وهذه تشمل كل ما يحبه الله ويرضاه سواء وجد أو لم يوجد, والحساب, والثواب, والمدح, والذم, والحب، والبغض.
ودخول الجنة والنار بناء على هذه الإرادة، فمن وافقها وعمل بشرع الله كان من أهل الجنة ومن خالفها فهو من أهل النار.
(1) رواه مسلم (2749/ 17/102) التوبة، وصحيح الترغيب (3149/ 3/220) الترغيب في التوبة، والترمذي (3539/ 3/454) الدعوات، وفي الصحيحة من ترك كثيره (967،970)، (1963/ 967،970/ 2/655)، (1963/ 4/604).