تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها" (1).

جـ. ومنه التقدير السنوي في ليلة القدر:

﴿فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان:4].

د. ومنها التقدير اليومي:

﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَانٍ﴾ [الرحمن: من الآية29].

يغفر ذنباً, يفرج كرباً, ويميت ويحيي, ويسعد ويشقي، ويفعل ما يشاء سبحانه.

والعباد يحاسَبون على ما كتبته الملائكة من أعمالهم، فكتاب الأعمال الذي يوضع في موازينهم -وإن كان نسخة من الكتاب الأول- إلا أنهم هم الذين أملوه بأعمالهم, وإنما يحاسبون على هذه الأعمال: ﴿وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً، اقْرَا كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً﴾ [الإسراء:13، 14].

أما منكرو هاتين الدرجتين (العلم والكتابة) فهم غلاة القدرية كفرهم الصحابة رضوان الله عليهم.

(3) الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة:

(1) رواه البخاري (6594/ 11/486) القدر، ومسلم (2643/ 16/292) القدر، والترمذي (2137/ 2/441) القدر.

وهذا الحديث متفق على صحته وتلقته الأمة بالقبول، رواه الأعمش عن زيد بن وهب عن ابن مسعود، ومن طريقه خرجه الشيخان في صحيحيهما.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٣٣