تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويتبع هذه الكتابة كتابات وتقديرات أخرى:

أ. فمنها التقدير يوم القبضتين:

"إذ قبض الله قبضة من ظهر آدم بيمينه، وقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وقبض قبضة بشماله، وقال: هؤلاء في النار ولا أبالي"، فقال الناس: فعلام العمل يا رسول الله؟، قال: "على مواقع القدر" (1).

ب. ومنها الكتابة والإنسان جنين في بطن أمه:

كما في حديث حذيفة بن أسيد - رضي الله عنه - مرفوعاً: "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة, بعث الله إليها ملكاً، فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها، ثم قال: يا رب أذكر أم أنثى؟، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب أجله؟، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول: يا رب رزقه؟، فيقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك" (2) فهذه كتابة عند الأربعين.

وهناك كتابة أخرى عند نفخ الروح كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعاً: "إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه, وأجله, وعمله, وشقي أو سعيد، فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع

(1) رواه أحمد (4/ 184)، وابن سعد في الطبقات (1/ 30)، (7/ 417)، وصححه ابن حبان (338) الإحسان، والحاكم (1/ 31) ووافقه الذهبي، وقال الهيثمي في المجمع (7/ 186) رجاله ثقات، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1758)، والصحيحة (50).

(2) رواه مسلم (2645/ 16/297) القدر واللفظ له، وأحمد (4/ 6)، وابن أبي عاصم في السنة (177، 179، 180).

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٣٢