(2) الإيمان بكتابة المقادير في اللوح المحفوظ:
قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد: من الآية22]، أي: نخلقها, والهاء تعود على المصيبة أو الأرض أو النفوس أو الخليقة كلها.
وفي حديث البخاري مرفوعاً: "إن أول ما خلق الله القلم, فقال له: اكتب، فقال: ما أكتب؟، قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة" (1)، وفي صحيح مسلم: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة" (2)، وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما في السنن: "رفعت الأقلام وجفت الصحف" (3)، قال الله تعالى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ [الرعد:39].
واللوح المحفوظ هو أم الكتاب, قال ابن عباس: "الكتاب كتابان: كتاب يمحو الله منه ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب" (4).
(1) رواه أبو داود (4700/ 3/148) السنة، والطحاوية (232)، والمشكاة (94/ 1/34)، والظلال (102،107)، وأحمد (5/ 317) الإيمان.
(2) رواه مسلم (2653/ 16/310) القدر، والترمذي (2156/ 2/450) القدر.
(3) رواه الترمذي (2156/ 2/609) صفة القيامة، والمشكاة (5302/ 3/1459) الرقاق، وظلال الجنة (316،318)، ورواه ابن أبي عاصم في السنة (216، 217، 218) وأحمد (1/ 293، 303، 307)، والطبراني في الأوسط (5417)، والحاكم (3/ 541، 542)، وأبو نعيم في الحلية (1/ 314) وصححه الألباني رحمه الله.
(4) رواه أبو داود (4703/ 3/149) السنة، والترمذي (2141/ 2/444) القدر، والمشكاة (96/ 1/35) القدر، وفي الصحيحة (848/ 2/503)، والظلال (348).