قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "خُلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخُلق آدم مما وصف لكم" (1).
(3) وهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون:
منهم: جبريل الموكل بالوحي, وميكائيل الموكل بالقطر, وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور, ومنهم ملك الموت وأعوانه, ومنكر نكير الموكلين بسؤال القبر وعذابه, ومالك خازن النار, ورضوان خازن الجنة, والكرام الكاتبين الذين يحصون على العباد أعمالهم وغيرهم كثير: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ [المدثر: من الآية31].
(4) والرسل بشر من البشر:
جعلهم الله واسطة بينه وبين خلقه في إبلاغ شرعه, عباد الله لا يُعبدون, وهم معصومون من ارتكاب المعاصي, قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فمن يطع الله إن عصيتُه" (2)، ولذا جعلهم الله قدوة لعباده: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: من الآية90].
يجب الإيمان بهم جميعاً، ومن كفر بواحد منهم فقد كفر بهم جميعاً وكفر بالذي أرسلهم: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً،
(1) رواه مسلم (2996/ 18/167) الزهد والرقائق، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان (6122/ 8/9) التاريخ.
(2) رواه البخاري (3344/ 6/433) أحاديث الأنبياء، ومسلم (1064/ 7/226) الزكاة.