تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البيع والشراء والإجارة مع الكفار فيما يحل مثله بين المسلمين, من غير مهانة للمسلم, وكذلك البر والإقساط لمن لم يقاتلنا في الدين, وهناك فرق بين البر والصلة والعدل معهم بشرع الله وبين المحبة والموالاة التي هي من أعمال القلب أصلاً, ومن هذا أيضاً قبول الهبة منهم وإهداؤهم تأليفاً لهم أو دفعاً لمفسدتهم أو لمصلحة أخرى راجحة, ومثله عيادة مريضهم لدعوته إلى الإسلام وزواج الكتابية مع بغضها على دينها, وكذا الاستعانة بهم في مصالح المسلمين دون أن يكون لهم سلطان على المسلمين, فكل ذلك قد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - وصحابته - رضي الله عنهم -.

5. الإيمان بالملائكة والكتب والرسل

(1) الملائكة عباد لله مخلوقون ليسوا آلهة:

كما يعتقد النصارى في الروح القدس, ولا بنات الله كما كان يعتقد مشركو العرب, قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾ [الأنبياء:26 - 28].

(2) قد خلقهم الله من نور:

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ٢٢