واتبعهم عليه ودخل في طاعتهم فهو مثلهم: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً﴾ [الإنسان:24].
﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ [النساء:115].
﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ﴾ [محمد: من الآية26].
وأما من أطاعهم في المعاصي وهو يقر بمعصيته، أو تشبه بهم مع علمه بخطئه فله نصيب من الشرك الأصغر، إذ قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من تشبه بقوم فهو منهم" (1).
(هـ) ومن اتخذهم أصدقاء وأخلاء:
فهو يقول يوم القيامة: ﴿يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولاً﴾ [الفرقان:28، 29].
وكذا من نصح لهم وعاونهم على باطلهم ومنكرهم قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [المائدة:51].
ومن هذا مشاركتهم في أعيادهم وتهنئتهم بها أو بمظاهر الشرك التي يفعلونها, ولقد ثبت نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصار عن اللعب في يومين من أعياد الجاهلية, وقال: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما, الأضحى ويوم الفطر" (2).
(و) وليس من الموالاة:
(1) رواه أبو داود (4031/ 3/503) اللباس، والإرواء (1269).
(2) رواه أبو داود (1134/ 1/311) الصلاة، وأحمد (3/ 245) من حديث أنس، وصححه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع (4381).