وهذه المعاني يجب صرفها لله ولرسوله وللمؤمنين, فيحب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين, ويرضى بطريقتهم, وينصر دين الله بكل ممكن ومستطاع، وينصر السنة، وينصر كل مؤمن ظالم -بأن يمنعه من الظلم- أو مظلوم, ويطيع الله ورسوله وأولي الأمر من المؤمنين (العلماء والأمراء الذين يقودون الناس بكتاب الله)، ويتابع طريقة المؤمنين، ويتشبه بهم، ويهتم بشأنهم، ويعاونهم على البر والتقوى, ويتخذ منهم دون غيرهم الأصدقاء والأخلاء.
(ب) أما من أحب الكافرين:
على ما هم عليه من الكفر, ورضي بملتهم وطريقتهم, ورأى أنها حق كما أن الإسلام حق وكله سواء فهو كافر مثلهم: ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة: من الآية22].
(جـ) ومن نصر الكفار:
بأن خرج في صفوفهم ضد المسلمين مع الكفار فهو مثلهم، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَاوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ [النساء:97].
نزلت فيمن خرج مع المشركين ببدر إرضاءً لآبائهم, ومثلها قول الله: ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ [النساء: من الآية88].
(د) ومن أطاع الكافرين في كفرهم: