تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في أي نزاع أن يطلب من خصمه التحاكم إلى من يحكم بينهما بالشرع من أهل العلم، ولا يحل له أبداً أن يطلب التحاكم إلى المحاكم الوضعية التي تحكم بالقوانين التي وضعها الرجال بآرائهم، وإن اضطر إلى الوقوف أمامها لنيل الحق، فلا يطال إلا بما يعطيه له الشرع، ويأمرهم بأن يعطوه حقه بشرع الله حتى لو كان شرعهم يُعطيه أكثر أو أقل، وهذا عند الاضطرار، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

4. الولاء والبراء

قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة:55، 56].

وقال: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ﴾ [الممتحنة: من الآية4].

(أ) معاني الولاء:

الحب, والرضا, والنصرة, والطاعة, والمتابعة, والمعاونة والقيام بالأمر, والصداقة, ولوازم هذه الأمور كالتشبه والركون إليهم وإظهار مودتهم.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ١٩