تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملاحظة: هذا بالنسبة للحكم العام، وأما الفتوى بكفر شخص معين أو ردته فإنه اجتهاد لأهل العلم تبعاً لثبوت شرائط التكفير أو انتفائها.

وأما القسم الثاني وهو الكفر الأصغر:

وهو الذي لا يخرج من الملة, وهو الذي وصف ابن عباس رضي الله عنهما وغيره من التابعين حال حكم حكام زمانهم به، وذلك أن تحمله شهوته أو هواه أو الرشوة أو غيرها على الحكم في قضية، أو قضايا ولو كثرت، بغير ما أنزل الله مع إقراره واعتقاده أن حكم الله ورسوله هو الحق، وأنه الأصل الذي يحكم به، ويعترف على نفسه بالخطأ والظلم، فهذا كفر دون كفر (1).

والواجب على كل مسلم:

(1) وللتمثيل للفرق بين هذا النوع وبين الكفر الأكبر نقول:

مثال الكفر الأصغر:

قاضي يقول: "إن الأمر الملزم له في الحكم أن الزنا حرام وأن الزاني يجلد إذا كان غير محصن ويرجم إذا كان محصناً وكذا الزانية"، ولكن يأتيه من يدفع له رشوة أو يكون قريباً له أو صديقاً فيحكم عليه بخلاف الشرع زاعماً مثلاً كذب الشهود وهو يعلم صدقهم، فيحكم عليه بخلاف الشرع أو عدم اكتمال البينة وهو يعلم اكتمالها، ونحو ذلك.

أما الكفر الأكبر:

فهو الذي يؤصل أن القانون الملزم به في الحكم أن الزنا حرية شخصية طالما كان برضا الأطراف المعتبرة، أو أنه إذا ثبت يلزم قيده بعقوبة تخالف الشرع كالحبس شهوراً ويجعله موقوفاً على طلب الزوج ونحو ذلك.

منة الرحمن في نصيحة الأخوان · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منة الرحمن في نصيحة الأخوانص ١٨