4. أن يعتقد أن شريعة الله أفضل ولكنها غير واجبة, بل ويجوز مخالفتها وتركها إلى ما يراه هو عدلاً ومصلحة, نقل الإجماع على كفره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره؛ إذ من المعلوم من الدين بالضرورة وجوب تنفيذ أحكام الله.
5. وهذا من أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله, وذلك بإلزام الناس في التشريع العام بأحكام وقوانين تخالف الشرع وذلك بمضاهاة القوانين الوضعية بالمحاكم الشرعية, فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستندات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , فلهذه المحاكم مراجع هي القانون الملفق من شرائع شتى وقوانين كثيرة كالفرنسي والأمريكي والروماني وغيرها, مع تأصيل أن الحكم ليس بالشرع وإنما بهذه القوانين وإلزام الناس بذلك وتحتيمه عليهم (أهـ) بتصرف من فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم [تحكيم القوانين] , وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على نقل ابن كثير الإجماع على كفر من تحاكم إلى الياسق (1) من التتار في [عمدة التفاسير] , وكلام الشيخ الشنقيطي في [أضواء البيان] عن قوله: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ [الكهف: من الآية26]، وغير ذلك كثير.
6. ما يحكم به كثير من رؤساء العشائر والقبائل من البوادي, وغيرهم من حكايات تلقوها عن آبائهم وأجدادهم يعلمون مخالفتها للشرع ويقدمونها في الحكم على شرع الله إعراضاً عن حكم الله (2).
(1) الياسق: هو كتاب أحكام صار شريعة ملزمة عند التتار.
(2) والفرق بين هذا والذي قبله: أن هذه أعراف محفوظة وتلك قوانين مكتوبة والحقيقة في الحكم واحدة.
وشروط التكفير منها: العقل والبلوغ وبلوغ الحجة التي يكفر منكرها والقصد المنافي للخطأ والتذكر المنافي للنسيان والاختيار وعدم الإكراه وعدم التأويل المحتمل، ومن موانع التكفير: الجنون والصغر وعدم بلوغ الحجة والخطأ والنسيان والإكراه والتأويل.