والحكم بغير ما أنزل الله من أصول الكفر:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ [المائدة: من الآية44].
و هو ينقسم إلى كفر أكبر وكفر أصغر:
والكفر الأكبر أنواع:
1. أن يجحد شريعة الله المعلومة من الدين بالضرورة، كمن يقول: "أنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين"، ويعتقد أن الدين شعائر فقط، وينكر أحكام الله في الحدود، والمعاملات، والأموال، والدماء وغيرها، مثل إنكار قطع يد السارق، وجلد الزاني، وحرمة الربا، والقول بأن هذه الأمور ليست من الدين، وهذا كله كفر بالإجماع.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ﴾ [الأنعام: من الآية21].
فإنكار المعلوم من الدين بالضرورة تكذيب لله - عز وجل -، وتكذيب لرسله وكتبه.
2. أن يعتقد ثبوت الشرع في ذلك لكنه يقول: إن القوانين الوضعية أفضل وأكثر مناسبة لزماننا من شرائع مضى عليها أربعة عشر قرناً ونحو ذلك، وهذا بالإجماع كفر أكبر؛ إذ يفضل حكم المخلوق على الخالق: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:50].
3. أن يعتقد أن القوانين الوضعية مساوية لحكم الله: فهو ممن يصرخ في النار يوم القيامة: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الشعراء:97، 98].