(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي مُصْعَبُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «مَرِضْتُ فَأَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: دَعْنِي أَقْسِمُ مَالِي حَيْثُ شِئْتُ، فَأَبَى، قُلْتُ: فَالنِّصْفُ، فَأَبَى، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ، قَالَ: فَسَكَتَ بَعْدَ الثُّلُثِ. قَالَ: فَكَانَ
بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا».
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ: فَكَانَ بَعْدُ الثُّلُثُ جَائِزًا.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «عَادَنِي النَّبِيُّ ﷺ فَقُلْتُ: أُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا. قُلْتُ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: لَا. فَقُلْتُ: أَبِالثُّلُثِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ فَبَكَى، قَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: قَدْ خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِالْأَرْضِ الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ: النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا. ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا، وَإِنَّمَا يَرِثُنِي ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ فَبِالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالنِّصْفُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ أَنْ تَدَعَ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ (أَوْ قَالَ: بِعَيْشٍ) خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ، وَقَالَ بِيَدِهِ.»
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ وَلَدِ سَعْدٍ قَالُوا: «مَرِضَ سَعْدٌ بِمَكَّةَ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُهُ». بِنَحْوِ حَدِيثِ الثَّقَفِيِّ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ
= هاجروا منها (لكن البائس) الذي أصابه البؤس. وهو الفقر وسوء الحال (سعد بن خولة) صحابي من بني عامر بن لؤي، شهد بدرًا ومات في حجة الوداع بمكة، وهو زوج سبيعة الأسلمية، وقصتها معروفة (رثى له رسول الله - ﷺ -) أي تحزن وتأسف عليه لموته بمكة، وكان قد هاجر منها، ومجيئه إليها وإن لم يكن لاختيار السكن، ثم موته بها لم يكن إلا من قدر الله فلم يكن فيه ضياع للأجر، ولكن موته بها ينقص صورة الهجرة. فتأسف له النبي - ﷺ -.
(...) (أبو داود الحفري) هو عمر بن سعد الزاهد الثقة، والحفري بفتحتين، منسوب إلى الحفر، محلة بالكوفة، كان أبو داود يسكنها.
٨ - قوله: (عن ثلاثة من ولد سعد) وهم عامر ومصعب ومحمد أبناء سعد بن أبي وقاص، وولد محركة، وبالضم والكسر والفتح. واحد وجمع، أي الابن والأبناء (وقال بيده) أشار بها إلى كيفية التكفف أي مد الكف أمام الناس.