تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، «أَنَّ سَهْلَةَ بِنْتَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ سَالِمًا، لِسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ مَعَنَا فِي بَيْتِنَا، وَقَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ

الرِّجَالُ، وَعَلِمَ مَا يَعْلَمُ الرِّجَالُ. قَالَ: أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ». قَالَ: فَمَكَثْتُ سَنَةً أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا لَا أُحَدِّثُ بِهِ وَهِبْتُهُ، ثُمَّ لَقِيتُ الْقَاسِمَ، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا مَا حَدَّثْتُهُ بَعْدُ قَالَ: فَمَا هُوَ، فَأَخْبَرْتُهُ، قَالَ: فَحَدِّثْهُ عَنِّي أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِيهِ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: «قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ: إِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْكِ الْغُلَامُ الْأَيْفَعُ الَّذِي مَا أُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيَّ، قَالَ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَا لَكِ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ أُسْوَةٌ؟ قَالَتْ: إِنَّ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ سَالِمًا يَدْخُلُ عَلَيَّ وَهُوَ رَجُلٌ، وَفِي نَفْسِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْضِعِيهِ حَتَّى يَدْخُلَ عَلَيْكِ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ (وَاللَّفْظُ لِهَارُونَ) قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ نَافِعٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، تَقُولُ: «سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ يَرَانِي الْغُلَامُ قَدِ اسْتَغْنَى عَنِ الرَّضَاعَةِ. فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَرْضِعِيهِ. فَقَالَتْ: إِنَّهُ ذُو لِحْيَةٍ. فَقَالَ: أَرْضِعِيهِ، يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ. فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ».

(١٤٥٤) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، حَدَّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ، أَنَّ أُمَّهُ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَقُولُ: «أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بِتِلْكَ الرَّضَاعَةِ، وَقُلْنَ لِعَائِشَةَ: وَاللهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا

رَسُولُ

= سنة (هبته) بكسر الهاء، بصيغة المتكلم من الهيبة، وهي الإجلال والرعب. وفي بعض النسخ "رهبته" من الرهبة وهو الخوف، وإنما أخذته الهيبة من بيان هذا الحديث، لما يشتمل عليه من صحة رضاع الكبير ووقوعه، وهو خلاف العرف والطبع.

٢٩ - قولها: (الغلام الأيفع) أي الذي قارب البلوغ، ولم يبلغ، ومعنى جواب عالة رضي الله عنها أنَّها أمرت إحدى قريباتها فأرضعته فصار محرمًا لها من الرضاعة. وكانت عائشة رضي الله عنها ترى صحة رضاعة الكبير مستدلة بقصة سالم مولى أبي حذيفة. وقد مضى ما فيها.

٣٠ - قولها: (أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة) كأن في الكلام حذفًا تقديره "أن يراني الغلام الذي رضع - أي في سن - قد استغنى - فيه - عن الرضاعة. تريد نفي الحرمة برضاعة الكبير.

٣١ - قولها: (أبى) أي امتنع (سائر أزواج النَّبِيّ - ﷺ -) أي بقيتهن، وهن سوى عائشة رضي الله عنها، وقيل: سوى عائشة وحفصة (أن يدخلن) أي يستأذن بالدخول (بتلك الرضاعة) أي بمثل رضاعة سالم مولى أبي حذيفة (فما هو) هو ضمير الشأن، يعني ليس بداخل علينا أحد (وَلَا رائينا) اسم فاعل من الرؤية، يعني لا يدخل علينا أحد ولا =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ٤١٦