قال- حبيبي- شيخ الإسلام ابن تيمية – – رحمه الله – رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وأنزله الفردوس الأعلى – : " ولهذا كانت الشيعة المتقدمون، الذين صحبوا علياً، أو كانوا في ذلك الزمان، لم يتنازعوا في تفضيل أبي بكر وعمر، وإنما كان نزاعهم في تفضيل علي وعثمان، وهذا مما يعترف به علماء الشيعة الأكابر من الآوائل والأواخر "
وروى اللالكائي عن إبراهيم بن أعين قال: قلت لشريك:
( أرأيت من قال: لا أفضل أحداً، قال: هذا أحمق أليس قد فُضِّل أبوبكر وعمر؟). شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1369، وأورده الذهبي في السير 8/205
ومع ذلك هو شيعي .. ليس برافضي ..
وعن سليمان بن أبي شيخ قال: لقي عبد الله بن مصعب الزبيري شريكاً فقال: بلغني أنك تنال من أبي بكر وعمر؟ فقال شريك: (والله ما أنتقص الزبير، فكيف أنال من أبي بكر وعمر! )
وعن حفص بن غياث قال: سمعت شريكاً يقول: ( قُبض النبي - صلى الله عليه وآله وسلم –، واستخار المسلمون أبا بكر، فلو علموا أن فيهم أحداً أفضل منه كانوا قد غَشُّونا، ثم استخلف أبوبكر عمر، فقام بما قام به من الحق والعدل؛ فلما حضرته الوفاة جعل الأمر شورى بين ستة فاجتمعوا على عثمان، فلو علموا أن فيهم أفضل منه كانوا قد غَشُّونا ) أورده الذهبي في السير 8/209.
قال علي بن خشرم: ( فأخبرني بعض أصحابنا من أهل الحديث أنه عرض هذا على عبد الله بن إدريس، فقال ابن إدريس: أنت سمعت هذا من حفص؟ قلت: نعم، قال: الحمد لله الذي أنطق بهذا لسانه، فو الله إنه لشيعي، وإن كان شريكاً لشيعي) نفس المصدر ..
قال الذهبي معقباً: ( قلت: هذا التشيع الذي لا محذور فيه -إن شاء الله- إلا من قبيل الكلام فيمن حارب علياً - – رضي الله عنه – - من الصحابة، فإنه قبيح يؤدب فاعله...) نفس المصدر .
قلتُ أنا مؤدب :