فضل المحاسبة
*قال ربنا عز وجل واصفاً المؤمنين الذين يحاسبون أنفسهم عن الزلات والتقصير في حق الله تعالى راجعين عما كانوا عليه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف:201].
*وقال الحسن البصري رحمه الله واصفاً المؤمن بقوله: (المؤمن قوام على نفسه يحاسبها لله، وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وإنما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة) [حلية الأولياء لأبي نعيم، ج 2، ص 157].
*وقد أحسن ميمون بن مهران حينما قال (لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه) [مدارج السالكين، ج 1، ص 79].
*يقول الفراء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة:2]: (أنه ليس من نفس برة ولا فاجرة إلا وهي تلوم نفسها إن كانت عملت خيراً، قالت: هلا ازددت، وإن عملت شراً، قالت: ليتني لم أفعل) [تفسير البغوي، 4/ 421].
*وها هو الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه يلقي كلماته المشهورة في المحاسبة قائلاً: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، وتزينوا