تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رب يوم بكيت فيه فلما ... صرت في غيره بكيت عليه

إنها سنة الله في الحياة، اقتضت أن لكل أمر قد بدأ نهاية حتمية لابد منها: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن:26 - 27].

أولئك يسارعون في الخيرات

عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون:60]، أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: «لا يا ابنة الصديق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ألا يتقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات» [رواه الترمذي، ح 3175].

أخي الحبيب: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك بلسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد. وكان يبكي كثيراً، ويقول: ابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا، وكان يقول: والله لوددت أني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل.

وهذا الفاروق عمر بن الخطاب ذاك الرجل الشجاع الذي أخبر عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه إن سار في واد سار الشيطان في واد آخر قرأ رضي الله عنه سورة الطور حتى بلغ: ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ﴾ [الطور:7]، فبكى واشتد بكاؤه. وكان يمر بالآية في ورده في الليل فتخيفه فيبقى في البيت

ملك الصالحين · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملك الصالحينص ٢٥