- قال تعالى: [ يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم. قل استهزؤوا إن الله مخرج ما تحذرون. ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب. قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون، لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم. إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين] [التوبة: 64 - 66 ].
فهذه الآيات تدل على أن كل من تنقص من رسول الله جاداً أو هازلاً فقد كفر.
وأما لماذا لم يقم النبي على هؤلاء الحد؟ فلكون جهاد المنافقين لم يكن قد أمر به في ذلك الحين، بل كان مأموراً بأن يدع أذاهم.
وله عليه الصلاة والسلام أن يتنازل عن حقه وليس لغيره أن يفعل ذلك في حق النبي كائناً من كان.
وفي بيان أوصاف المنافقين وأفعالهم قال تعالى:
أ[ ومنهم من يلمزك في الصدقات] [التوبة:58].
أ[أ ومنهم الذين يؤذون النبي]أ [التوبة:61].
واللمز هو العيب والطعن والانتقاد، والأذى ما يصل من الضرر إما بالقول أو بالفعل، فقال تعالى في شأن من يؤذي النبي: [ والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم] [التوبة:61].
والمنافقون أشد خطراً وأعظم ضرراً على المسلمين وأكثر إفساداً في الدين ولذلك فقد حذرنا الله منهم وبين أن عقوبتهم أشد من عقوبة الكفار يوم القيامة، فقال: [ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً] [النساء: 145 ].
وقال: [ وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم] [التوبة: 68].
وقال: [ ليعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات] [الأحزاب:73]. وقال: [ إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله. والله يعلم إنك لرسوله. والله يشهد إن المنافقين لكاذبون] إلى قوله تعالى:
أ[ هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون]أ [المنافقون: 1 - 4].
- قال تعالى: [ إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً] [الأحزاب:57].