هكذا كانت أخلاق الصحابة رضي الله عنهم ومواقفهم تجاه رسول رب العالمين، فإن محبته وتعظيمه وإجلاله دين يدينون الله به، وهكذا يجب أن تكون مواقف وأخلاق كل من يؤمن بالله واليوم الآخر تجاه رسول الله ، لأن الله سبحانه وتعالى أكرم هذا النبي ورفع ذكره، فلا يذكر اسم الله إلا ذكر معه كما في الأذان والتشهد والخطب والمجامع والأعياد، وقرن طاعته بطاعته في غير موضع من كتابه الكريم فقال: [ وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين] أ[المائدة:92].
وأمر سبحانه بتعظيم الرسول وإجلاله فقال: [ إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً، لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً] أ [الفتح: 8 - 9].
فقد ذكر سبحانه الحق المشترك بينه وبين رسوله، وهو الإيمان بهما، والمختص بالرسول: التعزير والتوقير، أي التعظيم والإجلال، والمختص بالله تعالى: التسبيح له والتقديس(1) .
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله : "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين"(2).
إلا أن بعض السفهاء من الحاقدين على دين الإسلام صاروا ينالون من رسول الله ويشككون في سنته ويستهزئون بأحكام الشريعة الإسلامية!! وقد تهيأت لهم سبل الضلالة عن طريق وسائل الإعلام ودور النشر التي تسلك هذه المسالك الوعرة والسبل المظلمة، وعندما يتصدى أحد من العلماء والدعاة الغيورين على دين الله للرد على هؤلاء الفاسقين يقف في وجهه عدد كبير من إخوانهم المنحرفين والعلمانيين ويهاجمون من يدافع عن دين الله وسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ويعدون من يفعل ذلك متطرفاً متعصباً يدعو إلى التشدد والتخلف والرجوع إلى العصر الحجري!!.
لا يقفون عند حد ولا يحترمون مبدأ يتبعون أهواءهم بغير علم ولا هدى من الله، كل ذلك يفعلونه بحجة حرية التعبير عن الرأي وعدم كبت الحريات والديموقراطية!!.أ