- عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي وتشتمه فأخذ المغول فوضعه في بطنها واتكأ عليه فقتلها، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي فجمع الناس فقال: "أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام"، قال: فقام الأعمى يتخطى الناس وهو يتدلدل حتى قعد بين يدي النبي فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي وأزجرها فلا تنزجر ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين، وكانت بي رفيقة، فلما كان البارحة جعلت تشتمك وتقع فيك فأخذت المغول فوضعته في بطنها واتكأت عليه حتى قتلتها، فقال النبي: "ألا اشهدوا أن دمها هدر"(2).
- عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي قال: "من لكعب بن الأشرف فإنه قد آذى الله ورسوله؟ قال محمد بن مسلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: نعم، قال فأتاه فقال: إن هذا - يعني النبي - قد عنانا وسألنا الصدقة، قال: وأيضاً والله لَتَمُلَّنّه، قال: فإنا اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى ما يصير أمره. قال فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله"(3).