لقد تطورت حملة الدفاع عن رواية "وليمة لأعشاب البحر " للكاتب السورى حيدر حيدر، أثر القضية التى فجرها الكاتب المصرى الدكتور محمد عباس فى صحيفة الشعب المعارضة، فيما رد شباب الأزهر بالتظاهر والمطالبة بإقالة وزير الثقافة.
بداية، فالكاتب محمد عباس لم يركز على كاتب الرواية المنشورة منذ سنوات بقدر ما ركز على نشرها من طرف وزارة الثقافة، ذلك أن الأصل هو أن الوزارة هى جزء من كيان دولة دينها الرسمى هو الإسلام، وثقافة أبنائها وهويتهم هى الإسلام، وهى بلد الأزهر بكل شموخه وعنفوانه .
المناسبة الدكتور محمد عباس ليس أصوليا متطرفا ولا يلبس الملابس الرثة لزوم الورع والتقوى كما تهكم لحدهم بل هو بالغ الأناقة ببدلة وربطة عنق غير أنه انتصر لدينه وقرآنه ونبيه وكرام الصحابة وقبل ذلك لربه وخالقه، وكل هذه الرموز كانت فى الرواية نهبا لشتائم لا حدود لها وهجوم حاقد لا يقل سخفا عن ذلك الذى اقترفه سلمان رشدى. فى أعتى الديمقراطيات هناك ما لا يجوز المس به ونحن أمه لها مقدساتها، التى لا تسمح لأى تافه أن يحقرها، تحت مسمى الإبداع، وإذا كان الرؤساء ومسئولو بعض الأجهزة محصنين ضد القذف، أفلا ينسحب ذلك الذات الإلهية والنبى والقرآن؟!
كيف يكون من حق فرد عادى أن يقاضى آخر على شتيمة أو إهانة ولا يحق لأحد أن يقاضى من أهان المقدس فى أرواح مئات الملايين من أبناء الأمة؟!
أقول ذلك من باب كشف تناقضات بعض المتطرفين من السادة العلمانيين والماركسيين فنحن ضد قصة المحاكم وتفريق هذا أو ذاك عن زوجته وللتوضيح فقد كانت القضية فى مصر، هى نشر الرواية من قبل جهة رسمية، الأصل إنها أمينة على ثقافة الأجيال، وهى جهة تنشر الكتب على حساب المواطنين ومن جيوبهم، فالرواية المذكورة بيعت للنا بأربعة جنيهات وحصلت على دعم أكثر من رغيف الخبز لكى تصل أنوارها إلى الفقراء؟!