تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي خطبة الإمام أحمد التي كتبها في الرد على الجهمية والزنادقة قال: الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه، وكم من تائه حيران قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون على مفارقة الكتاب، يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم. نعوذ بالله من شبه المضلين(2) .

وهل في هذه الخطبة ما ينطبق على الدكتور؛ سنرى ذلك ونبينه.

ورحم الله من قال: لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، والمعترض لهم بالسب يخشى عليه موت القلب. فمن أين حصل الدكتور على إحصائية وأي دراسة أجراها حتى وصل إلى القول: "كلنا يعلم أن خريجي المعاهد الدينية اليوم هم أضعف الناس في مستوى التحصيل العلمي"‍‍!!.

إن هذا والله جهل وحقد وسوء أدب. ألهذا الحد تكون الفرعنة والظلم والعداوة لو كان الأمر بيده لأغلق جميع كليات الشريعة‍‍!!.

لقد سمح لكليات الفنون التي تعلم الرقص والغناء!! وسمح للنوادي التي تنشر الشر والفساد والدعارة والتحرر من الدين والأخلاق!! كالروتاري، وبناي برث، والليونز، والبقر، و.. و.. وهو أعرف بها وقد يكون من أعضائها إذ كل المنتسبين إليها يدعون بدعوته وينهجون نهجه، فكيف تكون هذه المراكز مفيدة، وكليات الشريعة لا ضرورة لها؟!.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٣٠٤