تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكالبت الأحزاب على الرسول وأصحابه في المدينة من كل جهة، وعظم البلاء، ونجم النفاق من بعض المنافقين، وأقام المشركون على هذا الحصار بعضاً وعشرين ليلة حتى خذلهم الله، ورد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفى الله المؤمنين القتال، وأنزل الذين ظاهروهم من يهود بني قريظة من حصونهم، وقذف الله الرعب في قلوبهم بعد أن حاصرهم المسلمون خمساً وعشرين ليلة، فنزلوا على حكم رسول الله . فحكم فيهم رسول الله سعد بن معاذ.

قال سعد: أحكم فيهم أن يقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري والنساء.

فقال رسول الله : "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة".

فحبسهم رسول الله بالمدينة، ثم خندق لهم في سوق المدينة الخنادق، ثم بعث إليهم فضرب أعناقهم وهم ستمائة أو سبعمائة.

وأتي بحيي بن أخطب عدو الله وعليه حلة فقاحية قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة!! لئلا يسلبها، مجموعة يداه إلى عنقه بحبل، فلما نظر إلى رسول الله قال: أما والله ما لمت نفسي في عداوتك "ولكنه من يخذل الله يخذل"، ثم أقبل على الناس فقال: يا أيها الناس إنه لا بأس بأمر الله كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل، ثم جلس فضربت عنقه.

تذكرت مقولة حيي بن أخطب، فهي شهادة حق، لأن الكافر في وقت الاحتضار يقر بالحق، ويود أن يمد له في العمر لكي يعمل صالحاً، قال تعالى] حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت. كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلا يوم يبعثون[ [المؤمنون:100]

تذكرت مقولة عدو الله عندما اطلعت على مقابلة أجرتها مجلة "المجلة"!! في عددها رقم (1026) الصادر بتاريخ 10 - 16/10/99 مع أحد الدكاترة في جامعة الكويت، يجيب فيها عن الأسئلة الموجهة إليه حول قضية شتمه للرسول ، وخلافه مع الجماعات الإسلامية، وأمور أخرى حولها.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٣٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٣٠٣