تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكونهم مفسدين فقد غضب الله عليهم.

وسعيهم بالفساد لم ينقطع من الأرض بل هو من أخص طبائعهم يحدث ذلك منهم أينما حلوا وارتحلوا، فأذيتهم لموسى عليه السلام خصوصاً، ولغيره من الأنبياء عموماً مشهور ومعروف في التاريخ، وقتلهم لبعض الأنبياء كيحيى بن زكريا، واتهام لوط بالزنا بابنتيه، ورميهم مريم بالزنا، ومحاولتهم لقتل عيسى، وسب الله ووصفه بالتعب والغفلة والبخل، والدعوى إلى التحرر من الدين والأخلاق، والنظريات المنحرفة والأفكار الهدامة، كنظرية النشوء والارتقاء والوجودية والشيوعية، والماسونية وما يتفرع عنها من النوادي ذات التسميات المختلفة، كل ذلك من أفعال اليهود وبمخططاتهم.

ما نظرة اليهود إلى غيرهم من الأمم والشعوب؟:

يعتقد اليهود بأنهم شعب الله المختار: [ وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه] ، وأن الفرق بين درجة الإنسان والحيوان هو بمقدار الفرق بين اليهودي وغير اليهودي، فيجوز عندهم غش غير اليهودي وسرقته ومعاملته بالربا الفاحش وشهادة الزور ضده، وعدم البر بالقسم أمامه، ويعدون ذلك قربى!! [ ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون] [آل عمران: 75].

وبعد أن نبأنا الله من أخبارهم وطبائعهم قال سبحانه: [ أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون] [البقرة: 75]. فهل يدرك العقلاء حقيقة القوم وخبثهم؟.

[ يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم] [الأنفال: 24].ي

وقد يقول قائل متعجل: لقد أبعدت النجعة، ولم تضع النقاط على الحروف، فما علاقة اليهود بكل هذا الذي يحدث؟! فالذين يطعنون على الرسول ويشككون في السنة ويكتبون ضد الإسلام ويدعون للتحرر من الدين والأخلاق منتسبون إلينا يتكلمون بلغتنا يكتبون في صحفنا ومجلاتنا ويشرفون على ثقافة شعبنا، وليسوا هم اليهود.

إن الله لا يهدي كيد الخائنين:

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٣٠١