تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر ما يلز كوبلاند أن عبد الناصر اشترط على الوسطاء الذين حاولوا أن يجمعوا في الخفاء بينه وبين "بن غوريون" أن تقوم وسائل الإعلام الإسرائيلية بامتداح حركة الإخوان المسلمين لتشويه سمعتهم في العالم العربي(1).

وبعد حرب سنة 1973 أقدمت الحكومة المصرية بزعامة أنور السادات على الاعتراف بدولة اليهود في فلسطين وأقامت معهم علاقات، فوقف العلماء والدعاة المخلصون من أهل السنة والجماعة ضد هذه الخطوة، ونتج عن ذلك قتل أنور السادات، عندما خرج على قومه في يوم زينته، وبعد أن سجن من سجن وقتل من قتل وظن أن الأمر استتب في قبضته أخذه الله بغتة.

ثم حصلت حرب الخليج، إثر اجتياح القوات العراقية للكويت فعقد بعدها مؤتمر مدريد حيث اجتمع الحكام العرب مع زعماء اليهود وجهروا بما لم يكونوا يجرؤون عليه قبل تلك المرحلة!!.

ومن يمعن النظر في قراءة الأحداث ومتابعتها بدقة يجد أنه قد أعقبها وظهر على إثرها عدة نتائج، من أهمها - ماله صلة ببحثنا - الأمور التالية:

الأول: قيام حملة مسعورة ضد العلماء والدعاة ومحاربتهم بمختلف الطرق والوسائل، والنيل من الإسلام والتشكيك في الكتاب والسنة والطعن على الرسول .

تم ذلك عبر مختلف وسائل الإعلام المقروءة - كالصحف والمجلات - وقد كثرت في هذه المرحلة - والمرئية والمسموعة، وأسهبت في ذلك وأطنبت بما لم يكن معهوداً بهذه الكثرة من قبل في حين أنها تُظهر الدعوة الإسلامية والعلماء والدعاة بصورة مشوهة. وتجعلهم محل سخرية واستهزاء‍!!.

الثاني: فقدت الشعوب في البلاد العربية ثقتها بالحكومات بسبب المواقف التي نجمت عنهم والأعمال التي صدرت منهم، والكتب التي نشرت حقائق عن فضائحهم وخزاياهم، هذه الكتب موثقة بالأدلة والشواهد والصور!! وأصبحت متداولة في أيدي الكثيرين!!.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٩٩