المصيبة أن الحكومة قامت بالاستدارة إلى الخلف فعكفت على معاقبة الطرف المحق فى الأزمة ممثلا فى حزب العمل والأخوان فشنت حملة أعتقالات فى صفوف الأخوان وبادرت إلى اجراءات تجميد نشاط حزب العمل تمهيدا لحله وصادرت صحيفة الشعب الناطقة باسمة وذلك تحت طائلة أزمة داخلية لا وزن لها تتمثل فى وجود حفنه من الأعضاء يقودها ممثل فاشل ، لا ترى ما تراه الأغلبية خيال خط الحزب السياسى والعقائدى يحدث هذا رغم أن حزب العمل والأخوان والمعارضون عموما ، لا يمتلكون حضورا يذكر فى المؤسسات السياسية الرسمية ، وبانوا فى غاية التواضع ازاء وجودهم فى المؤسسات الشعبية بدليل ترشيح الأخوان لثمانية أشخاص فى انتخابات نقابة المحامين ذات الأعضاء الأربعة والعشرين وتأييدها لمرشح الحكومة بلقب النقيب وهو ما يعنى أن الحكومة قد ضاقت بهامش معارضة بسيط لا يهدد نفوذ الحزب الوطنى الحاكم بأى حال من الأحوال وحتى قصة الإنتخابات القادمة التى سيشارك فيها الأخوان والعمل بشكل محدود ، فلا يتوقع من تلك المشاركة سوى نصيب هامشى حتى لو فاز كل المرشحين مع إنهم لم يفوزوا بسبب الإجراءات المتوقع اتباعها
أنه أنحياز فاضح ضد الخيار الشعبى ، ليس فى قصة الرواية والثقافة عموما بل فى السماح لأبسط حدود المعارضة فعن أية ديمقراطية وحرية وتعددية يتحدث متطرفو العلمانية والماركسية من أباطرة "الحداثة" وهل تقتصر على حرية المساس بالمقدسات ؟
الدستور 26/5/2000
هموم
ياسر الزعاتره
بيان مبدعينا حول رواية (وليمة)