تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتحفنا سبعون من سادة الإبداع فى بلدنا ببيان عظيم دافعوا فيه عن رواية وليمة لأعشاب البحر وكاتبها حيدر حيدر وأعطونا درسا بليغا فى حرية المبدع ، تلك التى حين يخسرها المجتمع "فسيتنازل عن حلمه بالحرية وعن أشواقه العليا إلى التحرير عن أية حال يتحدث كاتب البيان والموقعون عليه وعن أى مجتمع يتحدثون ؟! هذا المجتمع أيها السادة المبدعون متمسك بعقيدته وهويته وأنتم حين تتنكرون لتلك العقيدة فأنكم تصطدمون بالمجتمع ولا تدافعون عن حريته .

إذا كانت مهمة المبدع والمثقف هى شتم معتقدات الناس التى يجمعون عليها ،فإنه بذلك يمارس الخروج على المجتمع وليس الدفاع عنه وعن أشواقه فى الحرية ، ومن حق ذلك المجتمع أنيلقى بإبداعه إلى سلال المهملات .

أن المثقف الملتزم، هو ذلك الذى يدافع عن ثقافة شعبه ومجتمعه وهويته ، وليس ذلك الذى يمارس الخروج عليها ، وإذا فعل فإن حيوية المجتمع لا تكتمل إلا بدفاعه عن معتقداته وعزل من يسفهونها

أن المؤمنين يهويه مجتمعهم والمدافعين عن عقيدته هم الممثلون الحقيقيون لهو المدافعون عن حريته وكرامته وليس أولئك الذين يتججون بتسفيه كل مقدس فى أرواح افراده .

ألا يكتمل إبداعكم أيها السادة ألا بشتم المقدس فى أرواح الناس وأين حرية هؤلاء الناس فى وصف ذلك الإبداع بما يعتقدون ؟

حين تمارسون الكفر ، فليس من حقكم أن تصادروا حرية الناس فى وصف ما تقولون بالكفر ، وإذا كان هذا الدين لا يعجبكم ، فأين المشكلة فى القول بإنكم كافرون به وبما يبشر به من قيم ؟!

هل الحرية حكر عليكم وحدكم ، وليس للمجتمع سوى التصفيق لإبداعكم مهما تصادم مع وعيه وايمانه ؟! لا يحق لكم ذلك ولن يكون أبدا فحين تجترحون الكفر سيقول الناس عنكم ما يشاؤون ولن تمنعوهم من ذلك إلا بتحالفكم مع سلطة قمع أن وجدت .

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٩٤