لا أدرى ماذا كان تعليق اللجنة على كلمات بذيئة كالتى وردت فى صفحة 294 من الرواية :" خلع أستاره كلها وتعرى .
الدستور :
هموم 23/5/200
ياسر الزعاتره
الاستدارة إلى الخلف
لم تكن الصدمة التى أصابت جحافل العلمانيين والماركسيين المتصرين لمعركة الدفاع عن رواية "وليمة أعشاب البحر" من جراء موقف الأزهر نابعة من الإيمان بأن الرواية لا تنطوى على مساس بالمقدسات الدينية ذلك أن جوهر معركتهم هو جعل الدين مجرد أشياء عادية بحق لكل من هب ودب أن يقول فيها ما يشاء . فالصدمة لم تكن سوى نتاج قناعة مسبقة بأن الأزهر لن يخرج عن السياق الرسمى الذى لابد أن يرفض موقف قوى المعارضة التى فجرت الأزمة أو تبنتها وعلى رأسها حزب العمل والأخوان بيد أن وضوح المسألة لم يكن ليسمح للأزهر بأن يتنكر لتاريخه ، هكذا وبكل بساطة فالسباب الذى تتعرض له مقدسات المسلمين فى الرواية لا علاقة له بحرية الفكر ولا بالإبداع : ولن يقتنع الناس بغير ذلك حتى لو صرخ الماركسيون والعلمانيون اياهم دهرا كاملا دون توقف
لقد كان منطق الحق والعدالة فى أبسط صورة يقتضى من الحكومة أن تبادر الى مجاملة مشاعر الناس خصوصا بعد موقف الأزهر . وذلك بأن تحاسب من تسببوا فى الأزمة لا من دافعوا عن المقدسات وأن تعود إلى جذر الموقف الذى سبب ويسبب مثل تلك الأزمة والذى يتمثل فى هيمنه فئة بعينها على قطاع الثقافة فى مصر ،ممن لا يمت افرادها إلى ثقافة الأمة بحل متين ، بل ولا بحبل واه أيضا .