\تعلق اللجنة على هذه الفقرة وتدافع عن الرواية قائلة بأنها تطلب من القارئ أولا عدم نسبة هذه الأقوال إلى المؤلف لأنها صادرة عن شخصية متخيلة ومن ناحية ثانية تقدم اللجنة تفسيرا لهذه الفقرات حيث تعتبر أن الغاء النقطة بعد لفظ القرآن قد غيرت المعنى فأصبحت تحريضا مقصودا فى حين أن بقاءها يعنى أن الحكم السياسى بتبريراته الدينية هو الخراء .
أن هذا ولا شك تخريج أو تفسير غريب وعجيب وغير صحيحلو بقيت النقطة فإن القرآن وحدة لا يصبح هو المقصود وانما الجملة كلها التى تبدأ بكلمة "فى عصر الذرة" أى أن الخراء ينطبق على قوانين آلهة البدو وتعاليم القرآن " ومن هى آلهة البدو يا ترى ؟ لقد أرادت اللجنة تكحيلها فاعمتها . ثم هل تجيز اللجنة لكاتب استخدام كلمات بذيئة وكريهة وتدل على قلة الأدب وانحطاط مستوى كاتبها ؟ فما بالك إذا جاءت كلمة نجسة كهذه بعد كلمة طاهرة مثل القرآن الكريم ، فالنقطة سواء بقيت أو ألغيت لا تبرئ الكاتب من الذنب والأثم والنجاسة .
أما دفاع اللجنة عن ما جاء على لسان أحد شخوص الرواية حينما قال " ولكن الله قال أنكحوا ما طاب لكم ، ورسولنا المعظم كان مثالنا جميعا ونحن على سنته ، لقد تزوج أكثر من عشرين أمرأة بين شرعية وخليلة ومتعة .. فقد كان ضعيفا وغير مقنع اذ وضعت اللوم على أحد شخوص الرواية وهو حاج جاهل ينسب إلى القرآن ما ليس فيه . ونحن نتساءل : الكاتب هو الذى اختلق شخوص الرواية وأجرى الحوار على ألسنتها ؟ أنه هو المسئول الأول إذن .
وأما ما جاء فى الرواية وأعتبر إساءة للذات الألهية فهى العبارة التى تقول "لابد أن ربك فنان فشال" فترى اللجنة بأنها لو أعيدت إلى سياقها دون اجتزاء فأنها تفهم على أنها جاءت "على سبيل الدعابة وروح الفكاهة" أليس هذا تدبيرا عجيبا ومنذ متى كانت الذات الإلهية تستخدم للدعابة والفكاهة ؟