إن تسليم إدارة دفة الثقافة لرموز تغريبية لا يمكن أن يصب فى مصلحة الوطن ، ويكفى أن نسمع السياسيين المصريين يحذرون من مخاطر العولمة فى المؤتمرات الدولية ، فيما ساده الثقافة يبشرون بخيراتها وبركانها !!
فى الدول التى تحترم شعوبها وثقافتها يكون القائمون على الشأن الثقافى من أكثر المؤمنينى بثقافة أمتهم وحضارتهم ، أما فى بعض دولنا العربية والإسلامية فيؤتى بأعتى المتغربين ويسلمون تلك المواقع .. أليس فى ذلك ما يدعو إلى الكثير من الحزن والرثاء بل والحتجاج أيضا ؟!!!
اندفع فى اللهب فاكتشف الله فى جسده فلة بوعناب "العاهرة المقدسة التى وطئها الثوريون والمنفيون والسفلة والخنازير ثم لفظوها.." أسم لفتاة جزائرية مومس ولا أدرى أيضا ماذا كان التعليق على كلمات جنسية بذيئه لا أريد ذكرها حياء وخجلا ولكن اذكر معناها فقط "ففى صفحة 506 جاءت هذه الكلمات :"راح الاستعمار الرومى وها هو الاستعمار العربى ..فينا" والكلمة التى وضعت النقط مكانها تعنى يجامع أو يضاجع جنسيا .. فأى مستوى منحط يريد الكاتب أن يوصل القارئ إليه ؟.. وهل هذا أدب أم قلة أدب ؟ ومتى أصبحت قلة الأدب أدبا يا سادة ؟ وهل هذا هو الإبداع الذى اسبغه بعض الكتاب على هذه الرواية ؟
وعلى أية حال فنحن لا نستغرب أن يصدر تقرير كهذا من لجنة شكلها وزير الثقافة وهو فى الأصل متهم وطرف فى قضية قال عنها المفكر الإسلامى المعروف الدكتور محمد عمارة بأنها ليست قضية رواية أو عمل فردى بل :"أن المسألة هى أن النشر جاء من جهة مؤسسات الدولة " وذلك جزء من منظومة تطفح بالكثير من التجريح لثوابت الأمة ومعتقداتها سواء فى التأليف أو الترجمة " وقال الدكتور محمد عباس : "ليكتب حيدر حيدر ما يشاء ولكننى أتساءل عن الوزير إلى أن يدعم هذا الكتاب كى يطبع ويباع بسعر التكلفة أو أقل ".