تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يأتى البيان الذى أصدره حوالى 70 من علماء الأزهر الشريف حول الأزمة التى فجرها نشر رواية (وليمة أعشاب البحر) ليثير مسألة أكبر بكثير من ملف الرواية بحد ذاته ، وهى تلك المتعلقة بأسئلة الثقافة والمشرقين عليها فى مصر . وبالطبع فإن ذلك ينسحب بالضرورة على كل وزارات الثقافة فى الدول العربية والإسلامية .

بيان العلماء دعا الرئيس المصرى إلى "التدخل لوقف جرائم وزارة الثقافة وتطهيرها من كل أساء إلى الدين والوطن والأخلاق وبدد المال العام فيما يضر الأمة " كما دعا إلى "رفع الحصار عن الدعاة المخلصين الذين يعرفون كيف يدعون إلى الفضائل ويحاربون الرذائل بالحكمة والموعظة الحسنة حسبة خالصة لوجه الله ".

أوضح البيان أن وزارة الثقافة (قد) دأبت منذ سنوات على إصدار مطبوعات استهدفت أخص خصائص الأمة فى العقيدة والأخلاق والسيرة النبوية ".

المسألة إذا لا تتعلق بحادثة عابرة من نمط الرواية مثار الأزمة وإنما تتعلق بمجمل النشاط الثقافى والمشرفين عليه فى بلد عربى دينه الرسمى هو الإسلام .

إن الثقافة ليست شعرا وقصة ورواية ورسما وسينما ومسرحا فقط ، وإنما تمتد لتشمل الكثير من الأنشطة المتصلة بعقول الشباب ورؤيتهم للكون والحياة بما فى ذلك ما يدخل فى سياق التعليم المدرسى المنؤط بوزارة التعليم .

ثم إن تلك الفنون ليست حكرا على طوائف العلمانيين والماركسسين وإنما لها رموزها من الألوان الأخرى ذات الإنتماء إلى الثقافة العربية والإسلامية الرافضة لارتداء عباءة الاخر والذوبان فى بضاعته فى مصر ، عشرات بل مئات من المثقفين الأكثر استقلالية ، والأكثر انتماء إلى روح بلدهم وأمتهم ودينهم والاصل أن يأخذ هؤلاء دورهم فى الإشراف على دوائر الثقافة بيد أن الأمور لا تسير على نحو معقول ولا مقبول .

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٨٣