تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج: أريد أن أنبهك لشئ.. لا إله إلا الله محمد رسول الله هى الحبل الذى يجمعنا.. بدونه نسقط وننفرط كإناء خزفى يتحطم.. ماذا يربطك بالآخرين؟ الجغرافيا؟ هذه تشكل أساس الفكرة الوطنية.. وهى غير كافية و إلا لما رأيت الجغرافيا الواحدة للوطن العربى تتمزق إلى كل هذه الأوطان. العرق؟ وهو أساس الفكرة القومية؟ لكن نصف العرق العربى الآن يعتبر إسرائيل أقل خطورة عليه من نصف العرق الآخر.. لا يبقى إلا الدين.. ونحن بخيانة "لا إله إلا الله" نخون العرق والوطن والله.. وإذا لم تكن لا إله إلا الله فلماذا لا نترك فلسطين لليهود ونستريح.. إذن ما يربطنا بفلسطين وبالقدس هى لا إله إلا الله.. فإذا أتى من يمزقها فلا تسألنى بعد عن الانتفاضة!!.. وهذا هو ما حدث فى رواية الوليمة..

الوسط: إلى هذا الحد؟

ج: نعم، لم يسبق أبدا، عبر تاريخ الإسلام كله، أن قامت دولة بنشر مثل هذا الاجتراء.. دولة .. ومن هنا كانت الخطورة.. ومع ذلك .. فقد كنا نحن لا هم أكثر من كتب عن التعذيب والفساد والقهر وكل هموم الأمة.. كنا نحن لا هم..

الوسط: هل لديك أقوال أخرى؟

ج: نعم لدى ما لا تكفى المجلة كلها له.. لكننى أعبر المستحيل لأقول لك: الآن تثبت الأحداث للجميع أن انتفاضة الوليمة التى كان لصحيفة " الشعب الأسيرة " شرف تفجيرها كانت تدشينا لبداية الانهيار والانكسار فى التيار العلمانى الذى غزا البلاد مع الحملة الفرنسية، وأحكم حصاره عليها مع الاحتلال الإنجليزى، ثم أجاد التنكر مع الثورة مستترا بثياب اليسار.

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٧٣