لقد قرأت أعماله.. وهى جديرة ببائع بوية.. لا يوجد سطر بلا خطأ إملائى أو نحوى فادح، جمل شديدة الركاكة، ولقد حكمت عليه المحكمة بالسجن 3 سنوات.. ومع ذلك دافع عنه أدعياء التنوير.. ونشرت صحيفتهم رسالة من أحد كتابها إليه .. رسالة مليئة بالصبابة والوجد و الإعجاب.. ببائع البوية .. رسالة يقول فيها: " إن اعتقالك أمر يمس مبدأ رئيسيا أصبح الدفاع عنه بقوة ضرورة ألا وهو مبدأ حرية الاعتقاد والإبداع والتفكير ..(..) ..كثيرا ما ساءلت نفسى بعد ذلك: لماذا لم ندافع عنك؟.." كان الأمر فضيحة بكل المقاييس.. وأولئك الذين لم يدافعوا عن المعتقلين دون أحكام قضائية دافعوا باستماتة عن سجين بحكم محكمة..!!..
لا يا سيدى.. ليس إبداعا.. حتى بالمقاييس الغربية ليس إبداعا.. وارجع إلى مقالة عبده مباشر التى حدثتك عنها.. ثم أن كل هذه الزوابع التى يثيرونها لا تثار إلا عندما يتعلق الإبداع بالجرأة على الله.. أنا نفسى.. صودرت لى مجموعة قصصية كنت أتحدث فيها عن التعذيب..كان اسمها:"مباحث أمن الوطن".. ولم تهتز فى رأس أى واحد منهم شعرة واحدة..هناك أيضا عشرات الكتب التى تمنع بوسائل مختلفة لأنها تتحدث عن تجاوزات السلطة.. لا يفتح مبدع واحد فمه.. فليذهبوا إلى العميد حمدى البطران على سبيل المثال.. لقد كتب رواية ( رواية.. يعنى إبداع) اسمها: " يوميات ضابط فى الأرياف" فضح فيها قيام بعض أجنحة الشرطة بالتعذيب والقتل العشوائى والتزوير وهدم المنازل كما يفعل اليهود فى الفلسطينيين.. ولقد أثارت هذه الرواية ضجة كبرى.. ووعد الرجل بجزء ثان لها.. ولدى الرجل أكثر من عمل أدبى الآن.. لكنها لن تنشر أبدا.. لأن أدعياء التنوير والتزوير الذين يبيحون الاجتراء على ذات الله لا يجرؤون على مس ذات الشرطة!!.. فليذهبوا إلى كتاب آخر أصدره الكاتب صلاح الإمام هذا العام.. كتاب يتحدث عن فساد إحدى الشخصيات الصحفية.. سحب الكتاب بعد عرضه.. ولم ينطق منهم أحد!!..