فى إذاعة لندن كان المذيع يسأل وكان المستنير يجيب صارخا متشنجا ومقررا أن كل المثقفين ضد وزير الثقافة و أنهم قد وقعوا على بيان بذلك.. فقال له المذيع أن ذلك ليس صحيحا على إطلاقه لأنه - أى المذيع قد استقصى الأمر بنفسه.. واكتشف العديد من التنويريين يعضدون موقف الوزير ولم يوقعوا على البيان.. و أخذ يعدد أسماءهم.. فإذا بالتنويرى المتشنج يصيح: إذن هو إجماع لا ينقصه إلا هؤلاء!.. فسأله المذيع : كم عدد الموقعين على بيانكم المناهض للوزير؟ .. وبلا خجل ولا استشعار للمفارقة أجاب المستنير: ثلاثة وعشرين!!..
ولم يقتصر الأمر على ذلك.. فقد تحدث مستنير آخر - يبدو أنه غير حساباته - ليسحب توقيعه على اللبيان متهما التنويريين بالتزوير و أنهم أضافوا إلى التقرير بعد توقيعه!..
***
كثير من التنويريين يواجهون وزير الثقافة بأن ما ورد فى الوليمة أضعاف مضاعفة لما ورد فى الروايات المصادرة( أولهم على أبو شادى نفسه).
***
كنت أود أن أشكر وزير الثقافة على موقفه لولا أنه مازال - ربما فى حياء - يدافع عن موقفه من الوليمة متجاهلا بيان الأزهر.. وهنا أود أن أسأله:
- حتى كمسلم عادى وليس مسئولا: ألا يشعر بالرعب من الدفاع عن عمل قال بيان الأزهر وبيان الشيخ يوسف القرضاوى أن الدفاع عنه كفر؟..
ثم أن الوزير مازال يتهم انتفاضة الوليمة - وهى بالفعل انتفاضة سوف يشهد التاريخ أنها كانت نقطة تحول فى مجرى الثقافة العربية- مكررا اتهاماته السابقة بالتمويل والتآمر الأجنبى. فهل يسمح لى أن أسأله:
ألا يعد هذا الاتهام لنا اتهاما فى نفس الوقت لأجهزة الأمن وعلى رأسها وزير الداخلية بالتقصير؟!.. فلقد اكتشف هو جريمتنا التى عجزوا عن إثباتها وتقديمنا للمحاكمة بسببها طول هذا الوقت..؟..
***