تحدى وزير الثقافة كل الصحف التى تعارضه - وكان واضحا أن تحديه الرئيسى لأخبار الأدب - أن تنشر الفقرات الفاضحة من الروايات سبب الأزمة.. وانتظر الناس كيفية استجابة جمال الغيطانى للتحدى.. لكن صحيفته عندما صدرت .. نددت بكل ما قاله الوزير وكل ما لم يقله.. ولكنها لم تشر من قريب أو بعيد إلى موضوع التحدى!!.. لكنها ردت ردا غير مباشر.. عندما نشرت لوحة من إبداعات الوزير.. وكانت صورة عارية تماما.. لامرأة..
أما جمال الغيطانى فراح يكرر ما كرره فى الوليمة عن الطريقة الخاصة التى ينبغى اتباعها فى قراءة الأدب - وهى طريقة لم يفصح عنها أبدا.. لكنه أشار أنها طريقة لا يجيدها إلا التنويريون من بعض أساتذة الجامعة.. ولست أدرى كيف أتقن جمال هذه اللغة السرية رغم أن خبراته السابقة كلها قبل أن تحتضنه الدولة - كما يعترف هو نفسه - كانت كعامل " فنى فى نسيج السجاد" .. لكن هذه الخبرات لم تمنعه من أن يستنكر على أساتذة الأدب والنقد وعلماء الأزهر أن يتصدوا للأعمال الأدبية..
الغريب.. أن الأستاذ جمال الغيطانى الذى يثير كل هذه العواصف على كل من يحتج على الكفر والعهر فى الأعمال الأدبية مهما بلغ تجاوزها ومهما بلغت إدانة الهيئات الدينية لها كان قد أثار فى العام الفائت أزمة كبرى بسبب تعيين إمام غير صوفى لمسجد مولانا الإمام الحسين، ذلك أن الإمام رفض حضور الاحتفال بمولد سيد الشهداء باعتباره بدعة. أقام الدنيا على أمر من الفروع أقل ما يقال عنه أنه لا إحماع عليه، ويدافع عن أمور - كالوليمة - قال تقرير امجمع الأعلى للشئون الإسلامية أن من يعلم بما فيها فلا يستنكره فهو كافر..
الغريب أيضا أن الأستاذ جمال الغيطانى الذذى يزعم الدفاع عن سمعة مصر الثقافية هو الذى شوهها بالكذب وورط صحيفة الحياة معه بخبر عن حرق دواوين أبى نواس، وهو خبر أنكره هو نفسه فى اليوم التالى متذرعا أنه قاله على سبيل المجاز لا الحقيقة!!.