تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى العدد التالى من صحيفة القاهرة( العدد الأربعون: الصادر بتاريخ 16 يناير: الثلاثاء)اضطرت الصحيفة لكذب مفضوح وهى تحاول تغطية موقفها، ففى الصفحة الأولى هاجمت بوقاحة من انتقد موقفها و راحت تعلمه أبجديات الصحافة، فى كذب صريح: أن الصحيفة تصدر صباح الثلاثاء، لكنها تطرح فى الأسواق مساء الإثنين، لذلك يجب أن تكون فى المطبعة صباح الأحد، و أنه لا توجد صحيفة واحدة نشرت أى خبر عن الأزمة قبل صباح الأربعاء.

والتبرير كله كذب فى كذب،كذب حداثى!!، فلقد كان مانشيت " الحياة" الثانى يوم الأحد 7 يناير عن هذه الأزمة، وبالطبع فإن صحيفة الحياة قد عرفتهه قبلها بيوم، أما الصحف المصرية، فقد نشرت جميعها الخبر صباح الأحد مع الحياة، ونشرت صحيفة المساء تقريرا مفصلا عن الموضوع يوم الأحد، وصدرت الأسبوع يوم الإثنين 8 يناير وبها تعليق على الأزمة، أما صحيفة القاهرة التى صدرت يوم الثلاثاء فلم يكن بها خبر واحد. وفى صحيفة الشعب المصادرة كانت تطرح فى الأسواق مساء الإثنين، وكنا نستطيع نشر الأخبار العاجلة حتى مغرب الإثنين. لكن صحيفة القاهرة تقول فى الصفحة الأولى فى جرأة تحسد عليها ( لم تكن هناك صحيفة واحدة قد نشرت شيئا عنها، إذ لم تبدأ الصحف فى النشر عن الموضوع إلا يوم الأربعاء).!!! ( علامات التعجب لا تكفى، فمن لنا بفقيه يضيف إلى علامات الترقيم كعلامات التعجب والاستفهام علامات جديدية كعلامات النواح والاستسلام)..

ربما لا تستحق هذه النقطة كل هذا التفصيل، لكن المهم فيها ليس الأحداث، بل الجرأة على الكذب المفضوح، والجرأة الأكثر على الهجوم بوقاحة على من يرفضون تصديق هذا الكذب.. وهذا هو المنهج الذى تتبعه كثير من المطبوعات التى تدعى التنوير.

***

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٣٧