تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن تلك النخبة المثقفة المنحرفة التى دستها السلطة بين صفوف الأمة متظاهرة أحيانا بالمعارضة تزلزل ديننا وعقيدتنا وهى تتظاهر بالمطالبة بحرية الفكر وما كانت تقصد سوى حرية الكفر.. وبحرية الاعتقاد وما كانت تقصد إلا حرية الإلحاد.. وراحوا يكفرون وبالله ويؤمنون بالغرب كما شاء لهم الشيطان.. إلا أنهم أدركوا أنهم رغم كل محاولاتهم لم يغيروا فى الأمة سوى قشرة لن تصمد لأى محاولة للكشف.. لذلك سنوا قانونا صارما ما أنزل الله به من سلطان.. إذ أنهم وهم يطالبون بحرية الاعتقاد.. الذى لا يقصدون به فى أمة مسلمة إلا حرية الخروج على الإسلام.. سنوا ذلك القانون الذى يحرم على المسلمين اتهام الخارجين على الإسلام بالكفر.. وفى نفس الوقت تكفلوا بالعطاء لأولئك الخارجين..

تماما كما تحرم أمريكا علينا اتهام عملائها بأنهم عملاء.. وتماما كما تجزل لهم العطاء..

أصبح الخروج على الإسلام مباحا..

و أصبح التكفير ممنوعا بإطلاق..

رغم أن كتاب الله.. القرآن الكريم.. هو أكثر كتاب فى الدنيا يتحدث عن التكفير..!!

***

وليمة 2

عندما انفجرت أزمة الروايات الثلاث، وهى إحدى توابع أزمة الوليمة، قلت لنفسى أن الأصل فى الأشياء عندنا الإباحة أما هم - أدعياء التنوير- فالأصل فى الأشياء عندهم " الأباحة" .. من القبح .. لقد غيروا مواقفهم بالكامل بعد أن غير وزير الثقافة اتجاهه بدرجة 180 وبعد أن اكتشفوا أن الدولة فى مصر لا تؤيد شذوذهم وانحلالهم الذى يسمونه إبداعا.. معظمهم يهاجمون الآن بكل شراسة ما دافعوا عنه بالأمس يكل حماسة.. نفس الصحف ونفس الأقلام.. ولا خجل:

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٢١