كان كرومر أيضا هو أول من هاجم الحكومة الإسلامية، ووصفها بأنها الحكومة الثيوقراطية..
***
الوليمة.."1"
لشدما استبدت بى الدهشة إذ رحت أراقب رد فعل نخبتنا المثقفة المسموح لها بالكتابة على أزمة الوليمة..
لم يكن لهم أن يختاروا الفسوق بعد الإيمان.. فبئس الاسم الفسوق بعد الإيمان..
ولقد أفتى الأزهر وعلماء الأمة فى الداخل والخارج كأعلى مرجعية للسنة فى العالم كله أن الكفر لا يقتصر على تأليف الكتاب الملعون ونشره بل يتعداه إلى كل من قرأ الكتاب أو أعلم بما فيه فحكم أنه إبداع..
لم تجرؤ صحيفة واحدة على نشر نص بيان الأزهر.. اكتفوا بنشر صفحة ونصف صفحة من ثنتين وعشرين صفحة. لم يقرأ الناس بيان الأزهر إذن.. لكن المؤكد أن النخبة المثقفة المستغربة قرأته.. ومارست دورها فى التغريب والتغييب وإخفاء الحقيقة لا نشرها..
لكن أدعياء الثقافة والتزوير لا التنوير تعاملوا مع المراجع الدينية تعامل صهيونى أو صليبى أو مشرك جزم بأن الإسلام ليس دينا وإنما أكذوبة كبرى يجب أن يطهر الوطن منه..
ورحت أسائلهم - فى خيالى وعلى صفحات الصحف العربية.. فقد كانوا قد أغلقوا صحيفة الشعب- :لماذا هربتم دائما من الموضوع؟..
لماذا لم يستشهد واحد منكم بكلمات من الرواية الكافرة .. أو بالشعر الداعر الكافر الذى استشهدت بنماذج منه..
لماذا دافعتم عن الباطل بكل هذه الضراوة.. ولماذا كذبتم كل هذا الكذب..
كانت موضوعيتهم أن ادّعوا علينا ما لم نقل ، ثم راحوا يهاجمون ما ادعوا أننا قلناه..!!..
وتكذب علينا صحيفة.. فتستشهد بكذبها صحيفة أخرى مقيمة علينا الحجة..فى كذب مجانى لا أول له ولا آخر.. وسقطت رموز كثيرة نجحت فى خداع الأمة عقودا طويلة..