تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى التعليم ثمة عشرات الكتب ومئات الأبحاث المحاصرة التى تفضح المؤامرة..

فى الإعلام يكفى أن نستشهد بتلك الكلمة الدامية التى خطها يراع شيخ القضاة فى مصر بل فى العالم العربى المستشار يحيى الرفاعى إذ يقول:

".. لا يسمح السلطان لرعاياه بمجرد وجود إنسان غيره، فهو النجم الأوحد، والعادل الأوحد، والعالم الأوحد، العارف بالسياسة وبالاقتصاد، وبالقانون، وهواه هو قانون الأمة.."

ومن أجل هذا السلطان لا مانع من هدم بنيان الأمة كلها ليستقر عرشه على كوم من الجماجم وجبال من الفشل وطوفان من الهلاك..

عن الثقافة يكفى ما كشفته أزمة الوليمة وتداعياتها.. حين أصبح الاجتراء على الله تنويرا والهجوم على عبد الناصر ردة..!!..

إن إعلامنا وتعليمنا وسياستنا مكرسة كلها ضد الإسلام ولصالح حضارة الغرب..

ولم يكن للإسلام أن يستسلم.. أبدا لم يكن له ذلك.. وحاول بعض أبنائه الجهاد فى سبيل الله.. أخطئوا وأصابوا .. لكنهم كانوا إلى الصواب أقرب.. وإننى لا أملك حتى فى الخطاة فيهم إلا قول الإمام على كرم الله وجهه أنهم قوم طلبوا الحق فأخطأوه.. وأن النخب الحاكمة فى جل عالمنا الإسلامى قوم طلبوا الباطل فأصابوه..

ماذا فعلت السلطة التى لم تنشأ إلا بالاستعمار فى الاتجاه الإسلامى..؟..

نصبت المشانق..

زورت الانتخابات..

أوصدت كل الأبواب..

ولقد تصرفت أجهزة الأمن فى جل عالمنا الإسلامى كما لو كانت فرقا بقيت من جيوش الصليبيين لتستأصل ما بقى من شأفة الإسلام..

لقد بلعنا الطعم..

هم يخافون الإسلام وعلمونا أن نخاف نحن أيضا منه..

وهم منطقيون فى خوفهم من الإسلام.. فهو الحضارة الأرقى وهو القادر على كبح جماحهم كما فعل لألف عام..

بلعنا الطعم.. روجنا لما يقولون.. وهاهم أولئك الآن يبيدون فى الشيشان أمة كاملة بتهمة الإرهاب.. وغدا سوف يحدث معنا نفس الأمر..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢١٦