تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول إدوارد سعيد ذلك بينما نخبنا المثقفة الطافية على سطح المجتمع كما يطفو السمك الميت والبيض الفاسد لها رأى آخر.. رأى تكشفه حتى دوريات الغرب الذى يدافعون عنه. فلقد نشرت صحيفة أخبار الأدب المصرية – وهى مجلة التنويريين رواد التغريب فى مصر، ولا يتجاوز توزيعها 700 عدد أسبوعيا- نشرت مها عبد الرؤوف تحت عنوان : "المخابرات الأمريكية وزارة ثقافة العالم".. تستشهد فيه بكتاب الكاتبة البريطانية: "فرانسيس ستونز": " المخابرات الأمريكية والحرب الثقافية الباردة" وفيه تكشف أن المخابرات الأمريكية قد خططت لكى تكون هى بنفسها وزارة ثقافة العالم، وقد اعتبروا هذا المخطط هو المشروع التالى بل والأهم من مشروع مارشال الشهير، وبهذا المشروع تمكنت المخابرات الأمريكية من أن تجعل من نفسها وزارة ثقافة العالم، فأصبحت تفرض سطوتها على الأدب والفن والموسيقى والسينما ، ولقد مارست ذلك دون أن يشعر الرأى العام بشىء. فى نفس الوقت، بل وربما قبله كانت المخابرات السوفيتية تقوم بنفس الدور. وتقول الكاتبة الإنجليزية أن هناك الكثيرين من الشعراء والكتاب والفنانين والمؤرخين فى أوروبا ما بعد الحرب العالمية قد استعملوا كأسلحة سرية للمخابرات الأمريكية.

فعلت الولايات المتحدة ذلك عن طريق مجلس الحرية الثقافية وكان مقره الرئيسى فى باريس وكان يمول باعتمادات لا حدود لها. وكانت مهمته الرئيسية هى التغريب والغزو الفكرى.

و فى كتاب آل شاتيلييه: "الغارة على العالم الإسلامى" يصف كيف وضع العالم الغربى العالم الإسلامى داخل أسلاكه حيث أحكم حصاره كى يحول دون تحرك فعالياته الثقافية..

***

" ويضل الله الظالمين" …

كان ذلك منذ بضعة أعوام.. وكنت أكتب عن حقوق الإنسان والتعذيب والعدل والفساد.. وعن كم الشر المروع الذى يرتكبه بعض أبناء جلدتنا.. وكنت أقول لنفسى أن الشياطين من بنى إبليس لا تستطيع أن تفعل ذلك.. فكيف يستطيعه الشياطين من بنى آدم..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ٢٠٤