تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إننا ندرك عمق الورطة التى وجد صلاح عيسى نفسه فيها.. وهى أنه مضطر للدفاع اليوم عما هاجمه بالأمس..

وبدأت عداوة الخلان.. وكتبت صحيفة أخبار الأدب مهاجمة صلاح عيسى:

" وللأسف ما لم يستطع أن يقوم به عبد الناصر والسادات مع صلاح عيسى نفسه قام به - ويا للسخرية - فاروق حسنى"

وتواصل أخبار الأدب هجومها على صلاح عيسى فى عدد 20 يناير:

" يكفى أنك ترضى لنفسك الآن إشغال الموقع الذى كان يعمل فيه محمد فودة…" ..!!

وضحكت..

كان صلاح عيسى حكيما جدا ومتوازنا ومتمالكا لأعصابه ( وهو الذى لم يعرف عنه ذلك أبدا).. وكان موقفه جديرا بالاحترام كله لولا أن أصداء تشنجاته إبان أزمة الوليمة ماتزال فى وعى الناس وذاكرتهم..

ولم يكن الأمر أمر حق ولا حقيقة..

إنما كان: أينما يكون الوزير فأنا خلفه.

ونشرت القاهرة أيضا عن على أبو شادى فى عدد 23 يناير:

" فأما المذهل فهو أن ينحرف نهر الدموع الهادر عن مجرى الثقافة والتنوير ليصب فى اتجاه اسم الشهيد على أبو شادى دون غيره وكأن القضية هى فقدان الأمة لعزيز عليها لا فقدان مخطئ لموقعه الذى يضعه كل عدة أشهر فى مأزق كبير. و أما المضحك غاية الإضحاك، فهو أن الشهيد العظيم، والرمز الثقافى العريق، ليس فى واقع الأمر، سوى موظف بسيط قضى ربع قرن من الزمان على الدرجة السادسة الكتابية فى دهاليز وكهوف وزارة الثقافة لولا قليل من الحنجلة وكثير من الاتصالات الشللية الطابع فانتدب من قاع الوزارة إلى …"

أما على أبو شادى فيقول فى العدد 3877 من روز اليوسف: إذا كنا عصابة فالوزير زعيمنا، ويضيف أن رواية الوليمة تحوى من الفحش أضعاف الروايات الثلاث..!!

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٩٠