ألا أدلكم على طريقة تعفى وزارة الثقافة من هذا المجهود المضنى وما يشمله من احتمالات لانتفاضات الشعب غير المتحضر وانفجارات كانفجار طلاب الأزهر الشريف ( تساءل التنويريون عن سبب تظاهرهم.. أما نحن فنتساءل عن السبب الكارثة الذى لم يجعل الأمة كلها تفعل مثلهم) ..
ألا أدلكم على طريق أيسر..
نعم ..
الكباريهات ستكون أقوى تأثيرا و أشد فعالية من قصور الثقافة للوصول إلى هدفهم المنشود..
نعم..
أسندوا هذا العمل إلى قواد لا إلى رئيس هيئة أو كيل وزارة أو وزارة ثقافة..
نعم.. القواد سينجز هذا العمل أسرع و أفضل..
ولن يستهلك من عرق الجياع ميزانية.. على العكس.. من الممكن أن نفرض عليه من الضرائب والإتاوات ما يعدل وضع الاقتصاد المختل.. وما يضارع دخل قناة السويس..!!
يا إلهى..
إننى أتذكر ما كتبه فتحى سلامة فى الأهرام عن انحرافات مشبوهة فى قصر ثقافة طنطا وجراج العجوزة..
ويبدو أن فتحى سلامة ساذج مثلنا..
لقد ظنها انحرافات..
لم يسعفه الفهم التنويرى الإبداعى إلى أنها ليست انحرافات.. بل جزء من الخطة المضنية لتنوير الشعب والتى لن تأتى بكل ثمارها إلا بعد سنوات عشر..!!..
***
المفاجأة الأولى كانت فى موقف وزير الثقافة المصرى السيد فاروق حسنى.. وهو الموقف الذى عبر عنه جمال الغيطانى رئيس تحرير صحيفة أخبار الأدب ( صحيفة مصرية عالية الصوت جدا.. تمثل على سبيل الحصر والإحاطة التنويريين المصريين.. لا يتجاوز توزيعها 700 نسخة أسبوعيا.. فى شعب تعداده سبعين مليونا..)..
صرخ جمال الغيطانى فى مقاله بالعدد 392 والصادر بتاريخ 14 يناير( عبثية أخرى: العدد موجود عند باعة الصحف منذ الخميس 11 يناير!!.. ولا تحاول السؤال يا عزيزى القارئ أرجوك.. فليست لدى أى إجابة).. صرخ يقول:
"بالأمس جريدة الشعب.. واليوم وزير الثقافة..
بالأمس محمد عباس.. واليوم فاروق حسنى.."