تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاله وقال أكثر منه مائة مرة.. ليس على جمال عبد الناصر.. بل على الله والقرآن والرسول e . إنه لم يغفره له فقط، بل نشر الرواية الكافرة ودافع عنها.

تجاهل السيد على أبو شادى أيضا موقف الرسول e من الشعراء ( وهم بالطبع مبدعون) والذين تناولوا شخصه الكريم والإسلام بالهجاء فى قصائدهم.. لقد أمر e بقتل بعضهم حتى لو تعلق بأستار الكعبة..!!

***

فى برنامج تليفزيونى أذاعته قناة أبى ظبى كان السيد على أبو شادى يتحدث عن جهده للإبداع والتنوير، و أن هذا الجهد لو استمر عشر سنوات أخرى لأصبح المجتمع المصرى على درجة من التحضر تجعله يتقبل مثل هذه الأعمال الإبداعية التى أقاله الوزير بسببها.. الأعمال التى وصفها الوزير نفسه بأنها ليست أدبا ولا إبداعا و إنما هى دعارة لفظية..

يا إلهى..

أخذت أراجع ككل شئ حولى فلا ريب أن فى الأمر خطأ ما..!!

لا يمكن أن يكون أحد كبار المسئولين عن الثقافة فى مصر هو الذى يقول ذلك..

لعل خللا فى الإرسال قد حدث فأدى إلى أن تستمر صورة على أبو شادى على شاشة التلفاز بينما الصوت لأحد آخر.. على قناة أخرى!!..

لكن الوجه كان وجهه والصوت صوته..

أخذت أهز رأسى بعنف.. فربما الخلل فى سمعى..

لكنه راح يكرر نفس القول مؤكدا أنه لولا نجيب محفوظ وأقرانه ما وصلنا إلى الدرجة التى نحن عليها الآن.. ولولا الروايات الثاث و أمثالها لتوقف قطار الإبداع فما استطعنا أن نصل بعد سنوات عشر إلى هدفه المقدس.. حين يتقبل المجتمع هذه الروايات و أمثالها دون أى رد فعل..!!

عشرة أعوام من المجهود المتواصل كى نجعل الشعب يتقبل الدعارة!!..

وهذا المجهود المضنى تقوم به وزارة الثقافة..

لماذا؟!..

لوجه من يبذل هذا المجهود المضنى إن لم يكن لوجه الشيطان؟!..

ملف وليمة لأعشاب البحر · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ملف وليمة لأعشاب البحرص ١٨٣